وَ قَدْ أَقَامَ فِينَا هَذَا الشّهْرُ مُقَامَ حَمْدٍ، وَ صَحِبَنَا صُحْبَةَ مَبْرُورٍ،
وَ أَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِينَ، ثُمّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ،
وَ انْقِطَاعِ مُدّتِهِ، وَ وَفَاءِ عَدَدِهِ.
فَنَحْنُ مُوَدّعُوهُ وِدَاعَ مَنْ عَزّ فِرَاقُهُ عَلَيْنَا، وَ غَمّنَا وَ أَوْحَشَنَا انْصِرَافُهُ عَنّا،
وَ لَزِمَنَا لَهُ الذّمَامُ الْمَحْفُوظُ، وَ الْحُرْمَةُ الْمَرْعِيّةُ، وَ الْحَقّ الْمَقْضِيّ،
فَنَحْنُ قَائِلُونَ السّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللّهِ الْأَكْبَرَ، وَ يَا عِيدَ أَوْلِيَائِهِ.
السّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَ يَا خَيْرَ شَهْرٍ فِي الْأَيّامِ وَ
السّاعَاتِ.
السّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فِيه الْآمَالُ، وَ نُشِرَتْ فِيهِ الْأَعْمَالُ.
السّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقّتْ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَ قَلّتْ فِيهِ الذّنُوبُ.
السّلَامُ عَلَيْكَ مَا أَكْثَرَ عُتَقَاءَ اللّهِ فِيكَ، وَ مَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَكَ بِكَ
السّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَمْحَاكَ لِلذّنُوبِ، وَ أَسْتَرَكَ لِأَنْوَاعِ الْعُيُوبِ
السّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ كُلّ أَمْرٍ سَلَامٌ
السّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَحْرَصَنَا بِالْأَمْسِ عَلَيْكَ، وَ أَشَدّ شَوْقَنَا غَداً إِلَيْكَ.
اللّهُمّ إِنّا نَتُوبُ إِلَيْكَ فِي يَوْمِ فِطْرِنَا الّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ عِيداً وَ سُرُوراً،
وَ لِأَهْلِ مِلّتِكَ مَجْمَعاً وَ مُحْتَشَداً
مِنْ كُلّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ،
أَوْ سُوءٍ أَسْلَفْنَاهُ،
أَوْ خَاطِرِ شَرٍّ أَضْمَرْنَاهُ،
تَوْبَةَ مَنْ لَا يَنْطَوِي عَلَى رُجُوعٍ إِلَى ذَنْبٍ،
وَ لَا يَعُودُ بَعْدَهَا فِي خَطِيئَةٍ،
تَوْبَةً نَصُوحاً خَلَصَتْ مِنَ الشّكّ وَ الِارْتِيَابِ،
فَتَقَبّلْهَا مِنّا،
وَ ارْضَ عَنّا،
وَ ثَبّتْنَا عَلَيْهَا.....
صحیفه سجادیه/ فرازهایی از دعای چهل و پنجم
پ.ن: برگردان شایگانی نیافتم برای سطور فوق.....